الشيخ السبحاني

217

تذكرة الأعيان

على المحجور عليهم ، إلى آخر ما يثبت للحاكم المنصوب من قبل الإمام عليه السّلام . والأصل فيه ما رواه الشيخ في « التهذيب » باسناد إلى عمر بن حنظلة عن مولانا الصادق جعفر بن محمد عليه السّلام أنّه قال : « انظروا إلى من كان منكم قد روى حديثنا ، ونظر في حلالنا وحرامنا ، وعرف أحكامنا ، فارضوا به حكما ، فإنّي قد جعلته عليكم حاكما . فإذا حكم بحكمنا ولم يقبله منه ، فإنّما بحكم اللّه استخفّ ، وعلينا ردّ والرادّ علينا رادّ على اللّه ، وهو على حدّ الشرك باللّه » . وفي معناه أحاديث كثيرة . والمقصود من هذا الحديث هنا : أنّ الفقيه الموصوف بالأوصاف المعيّنة ، منصوب من قبل أئمّتنا عليهم السّلام ، نائب عنهم في جميع ما للنيابة فيه مدخل بمقتضى قوله : « فإنّي قد جعلته عليكم حاكما » ، وهذه استنابة على وجه كلّي . ولا يقدح كون ذلك في زمن الصادق عليه السّلام ؛ لأنّ حكمهم وأمرهم عليهم السّلام واحد ، كما دلّت عليه أخبار أخرى . ولا كون الخطاب لأهل ذلك العصر ؛ لأنّ حكم النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلم والإمام عليه السّلام على الواحد حكم على الجماعة بغير تفاوت ، كما ورد في حديث آخر » . « 1 » 2 . قال في الرسالة الخراجية « فإن قلت : » فهل يجوز أن يتولى من له النيابة حال الغيبة ذلك ، أعني الفقيه الجامع للشرائط ؟ قلنا : لا نعرف للأصحاب في ذلك تصريحا ، ولكن من جوّز للفقهاء حال الغيبة تولّي استيفاء الحدود ، وغير ذلك من توابع منصب الإمامة ، ينبغي تجويزه

--> ( 1 ) . صلاة الجمعة المطبوع في ضمن رسائله : 4 / 263 - 264 .